لمحة تاريخية

خلال فترة شركة كهرباء وغاز الجزائر (أو جي يا)، المموّل التاريخي للكهرباء والغاز، وبعدها انشاء المجمّع الطاقوي الرائد على المستوى الوطني، معترف به وذو سمعة على مستوى القارة الإفريقية وحوض البحر الأبيض المتوسط، كتبت سونلغاز (الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز) خلال خمسين عاما ، واحدة من أجمل صفحات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجزائر

وبفضل مسيرتها المهنية وإنجازاتها، لهؤلاء الرجال والنساء والقيم العالية التي تدفعهم جيلًا بعد جيل، سونلغاز قامت وبدون هوادة بمهمتها النبيلة في مواصلة تقديم الخدمة العمومية لزبائنها

جوهرة الجمهورية" على حد تعبير وزير سابق، مجمّع سونلغاز وضع نفسه في قلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد"

موجودة في جميع أنحاء التراب الوطني، حتى في المناطق النائية، مما يضمن معدل تزويد بالكهرباء بنسبة تتجاوز 98 بالمائة، ونسبة تزويد بالغاز بـ65 بالمائة، وهي نسب تعتبر من بين الأعلى في العالم، حيث ساهمت سونلغاز في تحسين حياة العائلات الجزائرية وذلك بتمكينهم من الدخول في العالم المعاصر

وإدراكا لبعدها الاجتماعي، وحساسية بيئتها اعتمدت سونلغاز دوما موقفا تقاربيا وجواريا ونهجا للمواطنة من حيث دعمها للمبادرات، تشجيع المواهب وتعزيز روح الجماعة عن طريق الدعم والرعاية

 

  • 1946 تأسيس كهرباء وغاز الجزائر (أو جي يا)

    في بداية القرن العشرين، كانت أيادي الشركات الاستعمارية لا تزال تحتكر قطاع الطاقة في الجزائر، حيث تم تمديد اعتماد قانون التأميم الفرنسي رقم 46-628 المؤرخ 8 أفريل 1946، والذي يؤسّس لامتداد تأميم شركات الكهرباء والغاز الموجودة في الجزائر، ليتم بعدها وبموجب المرسوم رقم 47-1002 الصادر في 5 جوان 1947، تكريس إنشاء شركة الكهرباء والغاز الجزائرية(أوجي يا)

    وفي ظل النموذج الاستعماري، ظلت الجزائر تحتكم على شبكة كهرباء ذات القدرة المنخفضة، مخصص للمناطق الزراعية الاستعمارية، الصناعات الصغيرة، الإنارة، الاحتياجات المنزلية، وعدد قليل من الصناعات الغذائية (المطاحن، الحلويات، السميد) والصناعات المختلفة مثل الصناعات الاستخراجية، السكك الحديدية والنقل المكهرب(ترامواي)

     

  • 1969 التحدي الأكبر.. حل(أو جي يا) وإنشاء شركة سونلغاز

    في قطيعة مع العهد الاستعماري، واستجابة للخيارات السياسية والاقتصادية، كرس عام 1969 حلّ شركة كهرباء وغاز الجزائر(أو جي يا)، وتم استبدالها بإنشاء الشركة الوطنية للكهرباء والغاز (سونلغاز)، وذلك بموجب المرسوم رقم 69-59 المؤرخ في 28 جويلية 1969

    وبموجب ذات القانون، منحت للشركة الجديدة حق احتكار إنتاج، نقل، توزيع، استيراد وتصدير الكهرباء، فضلاً عن احتكار توزيع الغاز الطبيعي وبيعه في البلاد

    وبصورة مشرفة منذ انطلاقتها، دخلت سونلغاز حقبة تاريخية جديدة بقوى عاملة قوامها 6.000 مستخدم، يعملون لصالح توفير الخدمة لـ 700.000 زبون، بمعدل كهرباء يصل إلى 40٪، حيث كانت الشركة تحوز على 626 ميغاوات من الطاقة الكهربائية المركبة، بالإضافة إلى امتلاكها لشبكة نقل للغاز بطول 575 كم وشبكة توزيع للغاز بطول 1.590كم، تزود 168.032 أسرة

    وبالموازاة مع النمو الاقتصادي والتطور الصناعي الذي حقّقته الجزائر وما رافقه من نمو ديموغرافي وتطور المستوى المعيشي للسكان، كل هذه المعطيات سمحت لسونلغاز طيلة الخمسين سنة الأولى أن تضع لنفسها مكانة راسخة وتصبح المجمّع الصناعي الأول على الصعيدين الوطني والدولي

    وتوظف سونلغاز اليوم أكثر من 93 ألف موظّف، ويبلغ عدد الزبائن أكثر من 10 ملايين زبون في الكهرباء وما يتجاوز 6 ملايين زبون في الغاز، في حين تبلغ القدرة المركبة أكثر من 24 ألف ميغاواط، وتتجاوز طول شبكة نقل الكهرباء أكثر من 32 ألف كيلومتر، في حين يبلغ طول شبكة توزيع الكهرباء أكثر من 367 ألف كيلومتر، أما بالنسبة للغاز فقد بلغ طول شبكة نقل الغاز الطبيعي اليوم أكثر من 23 الف كلم، فيما تبلغ شبكة توزيع الغاز اكثر من 139 ألف كيلومتر

     

     

  • 1983 نقطة التحول في إعادة الهيكلة الأولى

    في عام 1983، وبعد أربعة عشر عامًا من ميلادها، أجرت سونلغاز أول عملية إعادة هيكلة، تم بموجبها إنشاء خمس شركات للأشغال المتخصّصة وهيئة للتصنيع

    ويتعلّق الأمر بكل من

     (كهريف) للكهربة الريفية

     (كهركيب) للمنشآت والتركيب الكهربائي

     (كنغاز) لإنجاز القنوات الغازية

     (إنزغا) للهندسة المدنية

     (التركيب) للتركيب الصناعي

     (آ أم سي) لصناعة العدادات وأجهزة القياس والمراقبة

    اختيار هذا النموذج الجديد (الشركة الأم والفروع)، منح لسونلغاز قدرات جديدة لإدارة وتسيير مشاريعها

    حيث سمح هذا التنظيم الاداري للشركات الجديدة من لعب دور رائد في إنشاء البنى التحتية للكهرباء والغاز، وبات المجمّع على رأس النظام الحالي للتسيير: استقلالية الإدارة والاستجابة السريعة في بيئة ديناميكية ثابتة

  • 1995 سونلغاز تستقلّ ماليا (EPIC)

    بموجب المرسوم التنفيذي رقم 95-280 المؤرخ في 17 سبتمبر 1995، أصبحت سونلغاز مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، تحت إشراف وزارة الطاقة والمناجم

    وتتمتع بالشخصية المعنوية مع التمتع بالاستقلال المالي، وتخضع لقواعد القانون العام في علاقاتها مع الدولة، وتعتبر تاجرًا في علاقاتها مع أطراف أخرى، وينص ذات المرسوم على أن تتكفّل سونلغاز بمهمة الخدمة العمومية

  • 2002 التجارة في قلب الاستراتيجية الجديدة

    بموجب المرسوم الرئاسي رقم 02-195 المؤرخ في 1 جوان 2002، أصبحت الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز، شركة ذات أسهم. وضع يمنح لسونلغاز إمكانية توزيع نشاطها إلى مجالات تابعة لقطاع الطاقة و التدخل خارج حدود الجزائر، و بصفتها شركة ذات اسهم يجب ان تمتلك اسهما مالية و قيم منقولة.. كما يمكن لها أخذ حصص من شركات أخرى وكذا العمل على المستوى الدولي

  • 2009 الانتهاء من إعادة الهيكلة والتجديد

    بين عامي 2007 و2009، شرع مجمّع سونلغاز في هيكلة جديدة لزيادة الكفاءة وتحسين المستمر لأدائه، وقد نتج عن الهيكلة الجديدة للمجمع إنشاء 33 شركة فرعية و6 شركات بالشراكة المباشرة، مع افتتاح معهد تكوين الكهرباء والغاز (إيفاغ) سنة 2007، فضلا عن إنشاء شركات للهندسة وأنظمة المعلومات وإدارة العقارات (سيق، إليت وسوبياغ)، ودمج شركة الرويبة للإضاءة في 2009 ، وهذا لاستكمال تحولها إلى شركة قابضة، مصمّمة على تطوير وتعزيز البنى التحتية للكهرباء والغاز

    ديناميكية الاستثمار التي عرفها المجمّع شملت بدون استثناء جميع المهن وكافة التراب الوطني

     

     

  • 2011 سونلغاز شركة قابضة

    بتاريخ 2 ماي 2011، تم تعديل النظام الأساسي لشركة سونلغاز، المعتمد في عام 2002 من قبل مجلس الوزراء، ليصبح متماشيا وفقا لأحكام القانون رقم 02-01 المؤرخ 5 فيفري 2002، والمتعلق بتوزيع الكهرباء والغاز عن طريق الأنابيب

    ومنذ ذلك لتاريخ أصبحت سونلغاز، شركة ذات أسهم في شكل شركة قابضة دون انشاء شركة معنوية جديدة، كما تشّكل الشركة القابضة سونلغاز وشركاتها الفرعية مجموعة تحت تسمية "مجمّع"

  • 2012 نقلة جديدة..مسار جديد: الطاقات المتجدّدة

    بدأت الطاقات المتجدّدة، لا سيما الطاقة الكهروضوئية تتطوّر في الجزائر منذ عقدين، سونلغاز الرائدة في هذا المجال قامت بتزويد 18 بلدية نائية في الجنوب الكبير، ما بين 1998 و2001، تم إضافة فرع للطاقة الشمسية

    وحرصا منها على المساهمة في الحفاظ على البيئة من خلال الحد من تأثير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من محطات التوليد التي تعمل على الوقود الأحفوري، وشرعت سونلغاز بإنجاز برنامج تطوير الطاقات المتجدّدة، بقدرة تصل الى 343 ميغاواط من الطاقة الكهروضوئية بمواقع في الجنوب الكبير والهضاب العليا

    تم تطوير نوع آخر من الطاقات المتجدّدة ويتعلّق الامر بطاقة الرياح، حيث تم انجاز محطّة بطاقة 10 ميغاواط بكابرتين بولاية أدرار

    وتمّ إنشاء شركة كهرباء وطاقات متجّددةّ، مكلّفة باستغلال شبكة الطاقة الكهربائية المعزولة بالجنوب الكبير والطاقات المتجدّدة في كافة التراب الوطني

     

  • 2015/2014 سونلغاز في قلب التنمية

    في عام 2014، وبالشراكة مع "جنرال إلكتريك"، تم إنشاء شركة جديدة أطلقت عليها تسمية "توربينات جنرال إلكتريك الجزائر (جيات)، والتي أصبحت مسؤولة عن إنشاء وتشغيل مجمع صناعي يقع في عين ياقوت (ولاية باتنة)، موجّه لإنتاج توربينات الغاز وتوربينات البخار

    وكذا شراكة أخرى مع شركتي "هونداي ودايو"، حيث تم إنشاء شركة تسمى(هيانكو)، المسؤولة عن توفير خدمات (الهندسة والمشتريات والبناء) للمنشآت الطاقوية الصناعية

  • 2017 تنظيم جديد في مجال التوزيع

    شهدت سنة 2017 هيكلة جديدة، سمحت بتطوير وتحسين كفاءة شركات المجمّع، وكذا تجميع خبراتها وتنسيق معارفها، لذلك فإن مهن التوزيع تندرج ضمن كيان واحد تحت تسمية الشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز(آس دي سي)، والتي هي نتيجة لإدماج واستيعاب هذه الأخيرة لشركات التوزيع(آس دي يو) (آس دي أو) (آس دي يا)

     

     

  • البعد الدولي

    ...