جارٍ التحميل
في إطار متابعة أداء قطاع الطاقة والطاقات المتجددة ميدانيًا، والوقوف على مدى تجسيد البرامج التنموية المسطرة، قام وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، بزيارة عمل وتفقّد إلى ولاية الجلفة يوم 19 نوفمبر 2025، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى ضمّ إطارات من دائرته الوزارية وإطارات من مجمّع سونلغاز، يتقدّمهم السيد رشيد عبد الصمد، المدير العام بالنيابة لمجمّع سونلغاز، والسيد محمد عبد الفتاح أولاد النوي، الأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال شركات مجمّع سونلغاز . وقد كان في استقبال الوفد الرسمي السيد والي ولاية الجلفة، إلى جانب ممثلي السلطات الأمنية والمحلية
اجتماع عمل لعرض وضعية القطاع وتحديد الأولويات
استُهل برنامج الزيارة بعقد اجتماع عمل على مستوى الولاية، خُصّص لتقديم عرض شامل حول وضعية قطاع الطاقة بولاية الجلفة، تضمن مؤشرات الأداء الرئيسية المتعلقة بتوفير الطاقتين الكهربائية والغازية، وبرامج الكهربة الربط بالغاز، إضافة إلى حوصلة حول وضعية المشاريع قيد الإنجاز والبرامج التنموية الجارية، بما فيها البرنامج التنموي التكميلي المقرّر من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وكذا المخطط التنموي للولاية لآفاق 2026–2030
في كلمته الافتتاحية، أبرز السيد والي ولاية الجلفة الدور المحوري لقطاع الطاقة في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين ودعم نشاط المؤسسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تسيير هذا القطاع الحيوي يتطلب تنسيقًا دائمًا بين الإدارة المحلية وهياكل الوزارة، بما يسمح بتحديد الأولويات ومعالجة الانشغالات المطروحة بفعالية. كما اعتبر هذه الزيارة فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين مختلف الهيئات وتفعيل آليات العمل المشترك خدمةً للصالح العام
من جهته، أوضح وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، أن هذه الزيارة تندرج في إطار متابعة تجسيد البرامج التنموية، لاسيما البرنامج التنموي التكميلي الذي حظي بعناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية، نظرًا لدوره في دفع عجلة التنمية المحلية، تحسين ظروف معيشة المواطنين، وتعزيز البنى التحتية عبر مختلف دوائر وبلديات الولاية
وأكد السيد الوزير أن مصالح الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج تنموي واسع موجّه لتحسين نوعية الخدمة العمومية بولاية الجلفة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز شبكات الكهرباء والغاز، تطوير البنى التحتية الطاقوية، وتوسيع استعمال الطاقات المتجددة، بما ينسجم مع الارتفاع المتزايد في الطلب على الطاقتين الكهربائية والغازية، وكذا مرافقة الحركية الاقتصادية المحلية، لا سيما في قطاعات الفلاحة والصناعة والاستثمار، عبر توفير شروط الطاقة اللازمة لخلق قيمة مضافة حقيقية
وخلال هذا اللقاء، تم الاستماع إلى انشغالات السادة المنتخبين وأعضاء الجهاز التنفيذي المحلي والسلطات المحلية، ليُختتم بتقديم جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين نوعية الخدمات المرتبطة بالطاقة وتعزيز فعالية المرفق العمومي
معاينة المشاريع الطاقوية قيد الإنجاز
وفي هذا السياق، قام الوزير والوفد المرافق له بمعاينة عدد من المشاريع الطاقوية قيد الإنجاز بولاية الجلفة، حيث تفقدوا مشروع إنجاز محطة إنتاج الكهرباء ذات الدورة المركبة بقدرة 1200 ميغاواط، واطلعوا على مستوى تقدم الأشغال. وبالمناسبة، شدّد السيد الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بآجال التسليم، داعيًا إلى إدخال 250 ميغاواط حيز الخدمة قبل شهر أوت 2026 كمرحلة أولى، على أن يتم وضع المحطة كاملة حيز الخدمة خلال سنة 2027. كما أكد الدكتور مراد عجال أن إنجاز هذه المنشأة الطاقوية الاستراتيجية يتم بأيادٍ وخبرات جزائرية بنسبة 100%، مبرزًا أهميتها في تعزيز قدرات الإنتاج الوطني وضمان استمرارية التموين بالكهرباء
وفيما يخص التقسيم الإداري الجديد، أعلن السيد الوزير عن تخصيص عدد من المنشآت القاعدية لفائدة ولاية عين وسارة المستحدثة، إلى جانب توفير مناصب الشغل الضرورية لتسيير هذه الهياكل، بما يساهم في تحسين الخدمة العمومية وتقريبها من المواطن
وفي المحطة الأخيرة من زيارة العمل، تنقل الوفد إلى مركز التحويل بعين وسارة، حيث تمّت معاينة مشروع إنجاز طابق 30 كيلو فولط و24 منطلقًا كهربائيًا، المدمج بمركز التحكم عن بُعد، ما يسمح بالإشراف والمراقبة والتحكم الفعّال في الشبكة الكهربائية. وقد تلقى السيد الوزير شروحات وافية حول هذا المشروع الذي يندرج في إطار عصرنة التجهيزات الكهربائية، مضاعفة قدرة المنطلقات، وتحسين وتأمين استمرارية وجودة التموين بالكهرباء، فضلًا عن دعمه للتنمية الاقتصادية بالمنطقة، خاصة في القطاعين الفلاحي والصناعي، وتعزيز قدرة الشبكة على الاستجابة للطلب المستقبلي المتزايد على الطاقة الكهربائية