جارٍ التحميل
احتضنت مدرسة التكوين في التسيير ببن عكنون يوم 15 نوفمبر 2025 فعاليات اللّقاء الوطني الأول لمسؤولي قطاع الطاقة والطاقات المتجدّدة، تحت إشراف وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة، الدكتور مراد عجال، وبحضور وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، السيد محمد عرقاب، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، السيدة كريمة طافر، إلى جانب الإطارات السامية للدائرتين الوزاريتين، اللقاء شكّل فضاءً مؤسساتياً للتشاور والتقييم، ولبنة أساسية في مسار تحديث القطاع وترسيخ رؤية مستقبلية مشتركة
استهل السيد الوزير كلمته بالتأكيد على الطابع الاستراتيجي لهذا اللقاء، مبرزاً أهميته في تقييم النتائج المحققة واستشراف آفاق التطوير. كما اعتبر السيد الوزير أن اللّقاء، "مناسبة هامة لبلورة رؤية مستقبلية تترجم "ورقة طريق" واضحة المعالم، تحدّد أوليات المرحلة القادمة للقطاع بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة الجزائرية وتطلعاتها نحو أمن طاقوي مستدام وتنمية اقتصادية شاملة"
من خلال مداخلته، أكد السيد الوزير أن أولويات القطاع تستمد مرجعيتها من توجيهات السيد رئيس الجمهورية، مشدداً على ضمان حق المواطن في الحصول على الكهرباء والغاز،
دعم القطاعين الصناعي والفلاحي بالطاقة و أخيرا تحسين الأداء الخدمي عبر تطوير الشبكات والبنى التحتية
كما قدم بالأرقام أبرز المكاسب المحققة خلال السنوات الأخيرة في مجال التغطية بالكهرباء والغاز وتنفيذ البرامج الوطنية
في سياق آخر، تطرّق السيد الوزير إلى مسار إعادة تنظيم الهياكل المركزية لوزارة الطاقة والطاقات المتجدّدة ووزارة المحروقات والمناجم، موضحاً أن هذه العملية جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة وتطلعات الدولة نحو إدارة أكثر مرونة، وأكثر قدرة على المتابعة والتنفيذ. ولتجسيد هذه الرؤية، فقد عملت الوزارة على إعداد مشروعين لمرسومين تنفيذيين يخصان الهيكلة الإدارية الجديدة للوزارتين، إضافة إلى منشور تنظيمي خاص بتقنين علاقات العمل على المستوى المحلي مع اتخاذ إجراءات انتقالية تضمن استمرارية الخدمة العمومية وتحسين الحوكمة
من جهة أخرى ذكّر السيد الوزير بأن استحداث وزارة الطاقة والطاقات المتجدّدة يترجم الإرادة السياسية العليا في إعطاء دفعة قوية لملف الانتقال الطاقوي، منوهاً بالخطوات الجادة التي تم تسجيلها والتي تتضمن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية بحلول 2035 والمتمثلة في قدرة 3200 ميغاواط في 14 ولاية، كهربة المناطق النائية بأنظمة شمسية فردية ومحطات مستقلة وكدى تطوير الهيدروجين الأخضر، توجيه مراكز البحث النووي نحو إنتاج النظائر المشعة محلياً لدعم القطاع الطبي
من جهته، أعرب وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، السيد محمد عرقاب، عن تقديره لهذا اللقاء، مؤكداً أن هذا اللقاء الذي سيجسد روح التكامل والتنسيق بين مختلف الفاعلين في المنظومة الوطنية، ويترجم التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحديث القطاع وتعزيز أدائه خدمة للتنمية المستدامة في بلادنا
وتضمّن برنامج اللقاء تقديم عدد من العروض التي تناولت المحاور الكبرى للفترة القادمة كما رسمت معالم الإصلاح الهيكلي والتشغيلي للقطاع، بما فيها مشروعي المنشورين المتعلقين بتقنين علاقات العمل بين الوزارتين، التوجيهات المتعلقة بميزانية القطاع، أحكام مشروع قانون المالية 2026 و عرض حول نظام المعلومات الخاص بالوزارة
في الختام، ثمّن السيد الوزير جهود جميع عمال القطاع، مؤكداً أن ما يبذلونه من عمل متواصل يعكس التزامهم بالمساهمة في تجسيد استراتيجية الدولة الطاقوية والتنموية، داعياً إلى مواصلة التنسيق والحوار البنّاء بما يضمن تحسين مستوى الخدمة العمومية وتدعيم مكانة الجزائر كفاعل أساسي في أسواق الطاقة