لقد ألغى القانون الجديد المتعلق بالكهرباء وتوزيع الغاز عبر القنوات الاحتكار الذي كانت تمارسه سونلغاز في واقع الأمر، عن طريق فتح قطاع الطاقة على المنافسة باستثناء ما يتعلق بأنشطة النقل التي تتسم بطابع الاحتكار الطبيعي ، وأنشطة التوزيع الخاضعة لنظام الإمتياز وهكذا فسيكون لجزء من الزبائن المؤهلين حق في اختيار من يزودهم بالطاقة ولهم حرية التفاوض حول الأسعار وكميات الطاقة مع ممونهم. و قد يكون الممونون منتجين أو موزعين أو أعوانا تجاريين.
أما بالنسبة للزبائن الباقيين على ولائهم فسيستمرون في تلقي احتياجاتهم من الطاقة من المؤسسة التي تحوز حق امتياز التوزيع في المنطقة المعنية. وستحتفظ سونلغاز، باعتبارها المتعامل التاريخي بامتيازاتها حيث تتولى عملياتها الراهنة.
ومجموع هذه الخيارات يقتضي حتما مبدأ آخر هو مبدأ استخدام الغير على شبكات النقل والتوزيع للكهرباء والغاز، وهذا بغية إتاحة القيام بالتزويد المباشر للزبائن المؤهلين يتولاه الممونون الذين يقع الإختيار عليهم.
ومن جهة ، فان شبكة نقل الكهرباء سيتولى استغلالها وصيانتها وتطويرها متعامل يدعى مسير شبكة نقل الكهرباء ، وهو من الكيانات المتفرعة عن سونلغاز. وفيما يتعلق بقيادة نظام الإنتاج والنقل ، فإن أمر تسييره سيتولاه متعامل آخر يسمى متعامل المنظومة. ويتوخى القانون في مرحلة أخيرة إنشاء متعاملا لسوق الكهرباء. أما فيما يخص الغاز، فإن مجموع هذه الوظائف يتولاها متعامل وحيد هو مسير شبكة نقل الغاز.
وسيضطلع بمهمة ضبط هذا النظام في مجموعة هيئة مستقلة وقائمة بذاتها تدعى لجنة ضبط الكهرباء والغاز (CREG) التي تتمثل مهمتها في السهر على السير التنافسي والشفاف لأسواق الكهرباء والغاز سيرا يكفل مصلحة المستهلكين والمتعاملين على السواء. ويفيد القانون في مفهومه أن الدولة ستتخلى عن أعمال تسيير المؤسسة لكي تتصرف إلى مسؤوليات أخرى يخولها إياها دورها كراعية للصالح العام، وقائمة بدور التنمية. واستقلالية المؤسسة العمومية مكفولة في إطار قانوني وشفاف ولا تتدخل الدولة إلا بموجب دورها كحائزة لأغلبية الأسهم.
وفي الوقت ذاته تم توضيح عمل الخدمة العمومية الذي يهدف إلى ضمان التموين بالكهرباء والغاز في جميع أنحاء التراب الوطني حسب شروط وظروف أفضل من توفير الأمن والسلامة والنوعية والسعر واحترام القواعد التقنية ومتطلبات حماية البيئة.